الأحد، 7 فبراير 2016

أتــخـــــــذوه مهجــــــورا


🍁..قالت : 
كنت في الحرم المكي .. في قسم النساء .. وإذا بامرأة تطرق على كتفي .. وتردد بلكنة أعجمية : يا حاجة !! يا حاجة !!.. 

🍁..إلتفت إليها .. فإذا امرأة متوسطة السن .. غلب على ظني أنها تركية .. 

🍁..سلمت علي .. وقعت في قلبي محبتها ! 
سبحان الله الأرواح جند مجندة .. 

🍁..كانت تريد أن تقول شيئاً .. تحاول استجماع كلماتها .. 
أشارت إلى المصحف الذي كنت أحمله .. ثم قالت بعربية مكسرة : 

🍁..أنت تقرأ في قرآن ..؟! 
قلت : نعم ! .. وإذا بالمرأة .. 
يحمر وجهها .. وتمتلئ عيناها بالدموع .. 

🍁..قد هالني منظرها .. بدأت في البكاء !! 
قلت لها : ما بك !؟ 
قالت بصوت مخنوق وهي تنظر بخجل .. 
قالت : أنا ما أقرأ قرآن .. 

🍁..قلت : لماذا ؟ 
قالت : ما أعرف .. ومع انتهاء حرف الفاء .. انفجرت باكية .. 
ظللت أربت على كتفيها وأهديء من روعها .. 

🍁..قلت : أنت الآن في بيت الله .. اسأليه أن يعلمك .. وأن يعينك على قراءة القرآن .. 

🍁..كفكفت دموعها .. 
وفي مشهد لن أنساه ما حييت .. رفعت المرأة يديها تدعو الله قائلة : اللهم افتح قلبي .. اللهم افتح قلبي أقرأ قرآن .. اللهم افتح قلبي أقرأ قرآن .. 

🍁..ثم التفتت إليَّ وقالت : أنا أموت وما قرأت قرآن .. 
قلت لها : لا.. إن شاء الله سوف تقرأينه كاملاً وتختميه مرات ومرات .. 

🍁..سألتها : هل تقرأين الفاتحة ؟ 
فاستبشرت .. وقالت : نعم .. 

🍁..ثم بدأت ترتل : الحمد لله رب العالمين .. الرحمن الرحيم .. 
حتى ختمتها .. 

🍁..ثم جلست تعدد صغار السور التي تحفظها .. 
كنت متعجبة من عربيتها الجيدة إلى حد ما.. وهي تتكلم عن حياتها .. وما تبذله لتتعلم القرآن .. 

🍁..وفجأة تغير وجهها .. وقالت : إذا أنا أموت ما قرأت قرآن .. أنا في نار !! 

🍁..أنا والله أسمع شريط .. بس لازم في قراءة !! 
هذا كلام الله .. كلام الله العظيم ! وبدأت المسكينة تدافع عبراتها وهي تتكلم عن عظمة الله .. وحق كتابه علينا .. 

🍁..لم أتمالك نفسي من البكاء ! امرأة أعجمية .. في بلاد علمانية .. تخشى أن تلقى الله ولم تقرأ كتابه .. 

🍁..منتهى أملها في الحياة أن تختم القرآن .. 
تبكي .. وتحزن .. وتضيق عليها نفسها .. لأنها لا تستطيع تلاوة كتاب الله .. 

🍁..فما بالنا قد هجرناه ؟ قد أوتيناه فنسيناه ؟ 
ما بالنا والسبل ميسرة لحفظه وتلاوته وفهمه ؟ 

🍁..بالله .. على أي شيء تحترق قلوبنا ؟ وما الذي يثير مدامعنا ويهيج أحزاننا ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق